الشيخ الجواهري

166

جواهر الكلام

( و ) كذا لا إشكال ولا خلاف في أنه ( يصرف الإمام عليه السلام ) حال بسط اليد ( حاصلها في المصالح ) العامة ( مثل سد الثغور ومعونة الغزاة وبناء القناطر ) ونحو ذلك مما يرجع نفعه إلى عامة المسلمين ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى بعض النصوص ( 1 ) وهل تجب مراعاة ذلك لمن يحصل منها في يده في زمن الغيبة ولو بإذن نائبها ؟ وجهان أحوطهما ذلك وأقواهما العدم لظاهر نصوص الإباحة ( 2 ) وللسيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار بين العلماء والأعوام ، بل قد تمكن جملة من علمائنا كالمرتضى والرضي والعلامة وغيرهم من جملة منها ولم يحك عن أحد منهم التزام الصرف في نحو ذلك ، بل لعل المعلوم خلافه من المعاملة معاملة غيرها من الأملاك ، هذا . ولكن الكلام في المفتوح عنوة ، والمعروف بين الأصحاب أن مكة منه ، بل نسبه غير واحد إليهم ، بل في المبسوط والمنتهى والتذكرة أنه الظاهر من المذهب ، وفي خبر صفوان ومحمد بن أحمد ( 3 ) " إن أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر ، وأن مكة دخلها رسول الله صلى الله عليه وآله عنوة وكان أهلها أسراء في يده فأعتقهم وقال : اذهبوا أنتم الطلقاء " وفي بعض أخبار الجمهور ( 4 ) أنه صلى الله عليه وآله قال : لأهل مكة : " ما تروني صانعا بكم ؟ قالوا : أخ كريم وابن أخ كريم ، فقال صلى الله عليه وآله : أقول كما قال أخي

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 41 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس . ( 3 ) الوسائل - الباب 72 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 عن صفوان وأحمد بن محمد . ( 4 ) سنن البيهقي ج 9 ص 118 .